| الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اتصل بنا |
الصفحة الرئيسة > مقالات > تعرف على المسجد الأقصى
المسجد الأقصى / الحلقة الثانية
الإثنين 31 أيار 2010 7:30 PM
المصدر: موقع أخوات من أجل القدس
بعد الاحتلال الصليبي للقدس في 8 - 492هـ / 7 - 1099م، جرت مذابح يشيب لها الولدان في المسجد الأقصى المبارك، حيث قدرت بعض المصادر التاريخية عدد المسلمين الذين قتلوا داخل المسجد المبارك يوم سقوط المدينة بأيدي المحتلين بـ 70 ألف مسلم. كما جرى تحويل أجزاء من المسجد الأقصى المبارك إلى كنائس منها قبة الصخرة وجزء من الجامع القِبْلي، بينما استحدثت كنائس أخرى داخل حدود المسجد المبارك. إضافة لذلك، دنست أجزاء أخرى من الأقصى، وحولت إلى مساكن للفرسان، ومقار للقيادة، مثل الجامع القِبْلي، أو إلى اسطبلات للخيول، مثل المصلى المرواني الذي أسموه حينها «اسطبلات سليمان».
ومنذ الاحتلال الصهيوني للقدس في 2 - 1387هـ / 6 - 1967م، يتعرض المسجد الأقصى المبارك الأسير والمصلون فيه لاعتداءات كثيرة، شملت احتلال أجزاء منه أحدها يقع فوق صحن قبة الصخرة -الواقعة في قلب المسجد الأقصى المبارك- حيث أقيم مركز لشرطة الاحتلال، فضلاً عن مصادرة بعض حيطانه، مثل حائط البراق، وحائط الكرد، اللذين تم تهويدهما وتحويلهما إلى أماكن عبادة لليهود، فضلاً عن إحراق الجامع القِبْلي- المصلى الرئيسي في المسجد الأقصى المبارك-، وارتكاب عدة مذابح بحق المصلين داخل المسجد المبارك راح ضحيتها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، وكذلك الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال حوله وتحته، بما يؤثر على أساساته، ويهدد بهدمه.
وفي الوقت الذي يخضع فيه المسجد الأقصى المبارك منذ بدء الاحتلال إلى حصار خانق اشتد بعد انتفاضة الأقصى المباركة عام 2000م، حيث يمنع من دخوله كل أهل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا يسمح إلاّ لآلاف قليلة من أهل القدس الشريف وأهل فلسطين 48 بدخوله، يعمل الصهاينة حاليًا على تهويد المسجد الأقصى المبارك، بإدخال أعداد غفيرة من اليهود إليه سعيًا لتقسيمه بين المسلمين واليهود، ومن ثم إقامة مواضع تعبد يهودية داخله، وذلك في إطار تحقيق هدف تقويض الأقصى، بزعم أنه في موضع ما يسمى «الهيكل»، والذي يُرْجِعون بناءه الأول إلى سليمان عليه الصلاة والسلام.
والحقيقة أن الحفريات المنتشرة حول وتحت المسجد الأقصى المبارك، ومعظمها صهيونية، لا تشير إلى وجود أي أثر للمعبد المزعوم، رغم أنها وصلت إلى طبقات جيولوجية تعود لفترات تاريخية سحيقة. كما أن الحديث النبوي الشريف الذي يؤكد أن المسجد الأقصى المبارك هو ثاني مسجد وضع في الأرض بعد المسجد الحرام يدل على أنّ موضع المسجد الأقصى المبارك خصص لعبادة الله تعالى منذ خُلِقت البشرية. وحتى لو ثَبَتَ أنّ أبنية مختلفة أُقيمت في موضعه بعد بنائه الأول هذا، فلا شك أن بناء سليمان عليه الصلاة والسلام، على وجه الخصوص، والذي يثبته حديث نبوي شريف آخر، كان بناء تجديد لهذا المسجد الذي لا يُعبد فيه إلا الله تعالى، لأنه عليه الصلاة والسلام نبي من أنبياء الله، وليس ملكًا لليهود فحسب، كما يدعون.







قصة المسيح الدجال كأنَّك تُشاهده - الحلقة الثانية







