| الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اتصل بنا |
الصفحة الرئيسة > مقالات > تعرف على المسجد الأقصى
نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا
الإثنين 31 أيار 2010 7:23 PM
المصدر: خاص مجمع مسجد الحاج بهاء الدين الحريري
الأستاذ كامل كزبر - مدير مدارس الإيمان
يقول الله تعالى في سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، ونحن لو سألنا أنفسنا عن أعظم إنسان عرفته البشرية جمعاء، هل كان يعرف القراءة والكتابة؟ لأجبنا جميعًا لا، فقد أثبتت كل الوثائق التاريخية المكتوبة والمنقولة أنّ النبي محمداً s كان أميًا، وقد مدحت الآية السابقة أخلاقه، وفي ذلك إشارة إلى أنّ العلم على أهميته إلاّ أنّ الأخلاق أهم منه ومقدَمة عليه، ذلك أنّ العلم لم يكن في يوم من الأيام دليلاً على كمال الإيمان، في حين أنّ الأخلاق تدل على كمال الإيمان، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا».
من هنا كان لزامًا علينا، وأقصد كل من له علاقة بالعمليّة التربويّة وعلى رأسهم الأهل، أن نتساءل عن أولويات اختيارنا لمدرسة أبنائنا، وأن نتساءل أيضًا عن مستواها الأخلاقي –أؤكد عى مستواها الأخلاقي- قبل العلمي، وعن قدرتها على تعليم لغتنا العربية الأم قبل الأجنبية، فإن تحقق الأمران فبهما ونعم ذلك، وإلاّ فالأولوية لاختيار يجب أن تكون للمستوى الأخلاقي والتربوي، وبذلك نضمن صحة استمرار مسيرة أبنائنا في جو نطمئن فيه على مستقبلهم.
لذا كان علينا نحن المربين ونحن الآباء والأمهات أن نركز على التربية تركيزاً بالغًا، فهي الأساس في بناء المجتمعات، فهي أولاً وثانيًا وثالثًا، وأقول للجميع تعالوا معًا نركب سفينة النجاة، والتربية التي تحتاج إلى تضافر الجميع وتعاونهم من أجل الوصول إلى برِ الأمان، وقد تتخبطها الأمواج في كثير من الأحيان وقد تضلّ الطريق في أحيان أخرى، ولكن بتعاوننا معًا نصل بإذن الله إلى شاطئ السلام.
وفي أثناء سير السفينة لا بدّ من الحفاظ عليها من أي خلل قد يؤدي إلى توقفها وهلاكها... لذا علينا ألاّ نسمح لأحد بخرقها لأنها ستغرق ونغرق جميعاً، فكل منا آباء، أمهات، إداريين، معلمين، طلاب، مسؤولون عن سلامة سفينة التربية، ولن يجدي نفعًا أن يتهم بعضنا بعضًا بالتقصير، بل الأجدى والأنفع أن نبحث جميعًا عن مواطن الضعف في السفينة، ونتعاون على تقويتها وإصلاحها.
ولقد صدق رسول الله s عندما وصف لنا في حديث شيق قصة الجماعة الذي ركبوا السفينة، فأراد بعضهم أن يخرقها، حيث قال صلى الله عليه وسلم: «فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا» رواه البخاري.







قصة المسيح الدجال كأنَّك تُشاهده - الحلقة الثانية








