| الرئيسة | من نحن | خريطة الموقع | اتصل بنا |
مولد الحبيب صلى الله عليه وسلم
الخميس 25 شباط 2010 2:16 PM
المصدر: خاص مجمع مسجد الحاج بهاء الدين الحريري
بقلم الشيخ علي عثمان جرادي
إن المحب الصادق في محبته لا يُسَرُ بشيء، سروره بذكر محبوبه ولا يرتاح لحديث راحته لمن يتحدث إليه في شأن من شؤون هذا المحبوب ولو كان هذا الحديث من فم ناصح أو لائم. لذا نجد أن للمحبين أخبارًا عجيبة وأولى الناس بالحب هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف لا نحبه وكمال الإيمان متوقف على محبته لقوله صلى الله عليه وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» متفق عليه، يا سيدي يا رسول الله لقد اشتاقت النفوس لرؤياك، وحنت الأرواح لنور محياك واسمح لي يا سيدي أن أقول لجنابكم الشريف:
أُسَائِل الكونَ مَنْ بالنُّـورِ حَـلاّه ومَنْ بِصَوْتٍ وَراءَ النَّجَمِ نَـادَاهُ
أجَابني الكونُ هذا يــوم مولـدِهِ هذا الذي تَحْلُم الدنيا بمــرآهُ
سمّاه أحمدَ في الإنجيل خالقــه جلّ الذي قبل بدء الخلق سمّـاهُ
يا مَنْ شفاعتُهُ في الحشر أمنيتي ومَنْ يقيني عَذابًا بتّ أخشــاهُ
إنَّ المدائح ليست فيك نافــلـةً بل المدائحُ فرضٌ قد وَعَيْنَــاهُ
وَمَنْ أحبكَ صار الكونُ خـادمَهُ وعاش في النور دُنياه وأخـراهُ
علم الشعراء ذلك المعنى فشمروا عن ساعد الجد وأخذ كل واحد قلمه وكتب يتغنى بذكر محبوبه الأعظم s، ويحضرني قول الإمام البوصيري رحمه الله تعالى:
مُنَزَّهٌ عَـنْ شرِيكٍ في مَحَاسِنِهِ فجَوْهَرُ الحُسْنِ فِيْهِ غَيْرُ مُنْقَسِــمِ
فَمَبْلَغُ العِــلْمِ فِيْهِ أنَّــهُ بَشَــر وَأَنَّــهُ خَيْرُ خلْـقِ اللهِ كُـــلِّهِمِ
بماذا يمدحك الورى يا سيدي بعد أن مدحك ربك جل جلاله، فقد زكى الله عقلك فقال: ما ضل صاحبكم وما غوى، وزكى لسانك فقال: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، وزكى شرعك فقال: إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، وزكى جليسك فقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى، وزكاك كلك فقال: وإنك لعلى خلق عظيم.
لو وقفنا متأملين قول الله تعالى: وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، لرأينا أن الله وصف حبيبه محمدًا بأنه سراج منير، ثم قرأنا قوله تعالى: سراجاً وهاجًا، يعني الشمس كما قال المفسرون، لرأينا أن الله تعالى وصف الشمس بأنها سراج وهاج، فما الفرق بين المنير وبين الوهاج؟ أقول: إن السراج الوهاج فيه ضوء وحرارة، والسراج المنير فيه ضوء ولا حرارة، الشمس تؤذيك بحرها صيفًا، ونور محمد صلى الله عليه وسلم يسعدك صيفًا وشتاء، الشمس كلما ازددت منها قربًا أتعبتك، ونور الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم كلما ازددت منه قربًا ازددت من الله حبًا، الشمس تغرب بالليل ونور الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لا يغيب ليلاً ولا نهارًا، فيكفينا أن البدر يخسف نوره لكن نور محمد صلى الله عليه وسلم لن يخسف، إن أحد الغربيين قال إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد صلى الله عليه وسلم إليها، فنحن على موعد معه إن شاء الله على الحوض لنشرب من حوضه الشريف، فهنيئًا لنا برسول الله صلى الله عليه وسلم.







قصة المسيح الدجال كأنَّك تُشاهده - الحلقة الثانية







